عباس حسن
112
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المسألة 138 : القسم الثاني ترخيم الضرورة الشعرية « 1 » . . . هذا النوع مقصور على غير المنادى ؛ ولا يصح إجراؤه إلّا بعد أن تتحقق شروط ثلاثة مجتمعة : أولها : أن يكون في شعر . ثانيها : أن يكون المرخم غير منادى ، ولكنه صالح للنداء ؛ فلا يصح ترخيم لفظ : « الغلام » ؛ لأنه لا يصلح للنداء ؛ يسبب وجود « أل » « 2 » . . . ثالثها : أن يكون المرخّم إما زائدا على ثلاثة ، وإما مختوما بتاء التأنيث . فمثال الأول : لنعم الفتى - تعشو إلى ضوء ناره - * طريف ابن مال ليلة الجوع والخصر « 3 » أراد : ابن مالك ؛ فرخّمه ترخيم الضرورة . ومثال الثاني : وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبنى حقي ، أمال بن حنظل أراد : يا مالك بن حنظلة « 4 » ؛ فحذف التاء من « حنظلة » للضرورة في غير المنادى . وإذا وقع ترخيم الضرورة في لفظ جاز ضبط آخره بإحدى الطريقتين السالفتين : طريقة من لا ينتظر - كالبيتين السالفين « 5 » أو من ينتظر ، - كقول الشاعر : ألا أضحت حبالكمو رماما « 6 » * وأضحت منك - شاسعة « 7 » أماما « 8 » وبمقتضى الأولى يضبط آخر اللفظ المرخّم على حسب ما تقتضيه الجملة من
--> ( 1 ) انظر معنى الضرورة في ص 256 . ( 2 ) وقد سبق في ص 35 . ( 3 ) الخصر : شدة البرد . ( 4 ) والبيت - على هذا التقدير - يصلح شاهدا للحالتين معا . ( 5 ) بدليل وجود التنوين في الأول ، وكسر اللام في الثاني . فلو جرى على الانتظار لوجب أن يراعى الأصل بحذف التنوين في الأول وبفتح اللام في الثاني . ( 6 ) جمع رمة ( بضم الراء غالبا . ويصح الكسر ) قطعة حبل بالية . ( 7 ) بعيدة . ( 8 ) علم امرأة . والأصل قبل الترخيم : أمامة .